يوسف بن يحيى الصنعاني

372

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

ولم يصم شهرا بعده « 1 » . وكان بديع الجمال ، وكان يقال انتهى جمال الخلفاء إلى ثلاثة منهم الأمين وأخيه أبي عيسى « 2 » والمعتز بن المتوكل . وروي : أن الرشيد قال يوما لابنه أبي عيسى : ليت جمالك لعبد اللّه قال : يا أمير المؤمنين على أن خطّه لي ، وضمّه إليه وقبّله « 3 » . وكان المأمون يحبّه ويقول : إني ليهون عندي طعم الموت وفقد الخلافة محبة أن يلي الأمر أخي أبو عيسى ولا يهون ذلك على أحد . فلما مات أبو عيسى ترك المأمون الطعام والشراب حزنا أياما كثرة حتى أثرّ فيه « 4 » . وكان أبو عيسى شاعرا مجيدا أديبا شديد العبث : وسمعت لابن الرومي بيتا واحدا في هجاء جارية قصيرة وهو : نكهتها تقتل جلّاسها * لقرب مجثاها من المفسى وهو أخبث هجاء ، والنكهة بتقديم الكاف للخبيثة الرائحة وتقديم الهاء للطيبة . * * * وله في بني خاقان [ من الوافر ] : أموركم بني خاقان عندي * عجاب في عجاب في عجاب قرون في رؤوس في وجوه * صلاب في صلاب في صلاب « 5 » وله في بني وهب : إذا رأيت بني وهب بمجتمع * لم يدر أيّهم الأنثى من الذكر قمصان نسوتهم تنقدّ من قبل * وقمص ولدانهم تنقدّ من دبر

--> ( 1 ) الأغاني 10 / 228 . ( 2 ) الأغاني 10 / 227 . ( 3 ) الأغاني 10 / 228 . ( 4 ) الأغاني 10 / 230 مع اختلاف باللفظ . ( 5 ) نفحات الأزهار على نسمات الأسحار لعبد الغني النابلسي 259 ، ديوانه 1 / 353 .